بدء مشروع جديد لجمعية الحياة البرية في بيت ساحور

شرعت جمعية الحياة البرية، من خلال دائرة الدراسات العلمية والميدانية هذا
الأسبوع، في العمل بمشروع جديد لها ولقاعدة بياناتها العلمية المتعلقة
بالحياة البرية والتنوع الحيوي في فلسطين، وذلك بالتعاون مع متحف التاريخ
الطبيعي Bayrische Zoologische Staatssammlung ومتحف Witt Museum للتاريخ
الطبيعي في ميونخ.
وقام باحثو الجمعية وبمشاركة د.ميلر Gunter Muller ود.فاسيلي Vasiliy
Kravchenko من المتحف الألماني، بنصب المصائد الخاصة بإمساك الحشرات في
موقع عش غراب في مدينة بيت ساحور، بالتعاون مع بلدية بيت ساحور وسلطة
المياه الفلسطينية، كخطوة أولى لدراسة المشروع من حيث حيثياته وإمكانية
تطبيقه على مستوى الوطن.
وينفذ المشروع بالتعاون مع وزارة الزراعة وسلطة جودة البيئة والجامعات
الفلسطينية في مناطق القدس وبيت لحم والخليل، بالإضافة إلى موقع الحديقة
النباتية/محطة أريحا لمراقبة ودراسة الحياة البرية، على أن يتم تعميمها على
بقية أنحاء الوطن في مرحلة لاحقة.
وقال عماد الأطرش المدير التنفيذي للجمعية، أنها بدأت بطرح جزء جديد من
برامجها المتعلقة بدراسة علم لم يطرح سابقاً بشكل رسمي في فلسطين وأضاف، إن
الجمعية بدأت بوضع آلية عمل لهذا المشروع على ان يستكمل في المستقبل على
نطاق الوطن، بالتعاون مع وزارة الزراعة من خلال مشاريعها الخاصة المتعلقة
بالحشرات الاقتصادية.
وذكرت مصادر الجمعية أن علم الحشرات واسع جدا، وأصناف الحشرات في الوطن غير
معروفة جميعها، وبخاصة تلك المنتمية لطبيعة فلسطين أو المتواجدة على مدار
العام فيها، أو تلك التي تهاجر إليها من مناطق أخرى. واعتبرت الجمعية، أن
هناك فرصة مهمة جداً للتعرف واكتشاف الجديد من الحشرات خلال العام القادم،
حيث من المفترض أن يصدر التقرير الأول عن هذه الدراسة في صيف 2008.
وأكد الأطرش، أنه من خلال هذا العينات وعينات من الثدييات والنباتات،
والطيور المحنطة سابقاً، إضافة إلى قاعدة المعلومات البيئية الخاصة بالتنوع
الحيوي، ستقوم الجمعية بتأسيس متحف للتاريخ الطبيعي في المستقبل القريب في
مدينة بيت ساحور بالتعاون مع البلدية والأهالي وعلماء الطبيعة الفلسطينيين
الذين عملوا على توثيق الحياة البرية في فلسطين سابقاً.
يذكر أن المشروع سيكون ريادياً في فلسطين والمنطقة العربية، باستعمال مصائد
"يدوية الصنع من مخلفات البيئة المحلية"، حيث توضع في عدة مناطق بالموقع
المراد دراسته، ويتم اصطياد الحشرات عن طريق الإضاءة الليلية، حيث تصطدم
الحشرات بمصدر الضوء ومن ثم تقع في السائل المستعمل"السولار"، وثم بعد
أسبوعين يتم تجميعها وغسلها وتجفيفها، ودراستها وتصنيفها بالطرق العلمية
المتعارف عليها دولياً.